الزمخشري

405

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ماذا يؤرقني والنوم يعجبني * من صوت ذي رعثات ساكن الدار كأن حماضة في رأسه نبتت * من آخر الصيف قد همت بإثمار كان لمزيد ديك قديم كان يكرم عليه فحضر العيد وليس معه شيء فخرج إلى المصلى وأمر امرأته بذبحه واتخاذه طعاماً . فأرادت تأخذه فذهب يخرق السطوح وهي تتبعه فسألها جيرانه وهم قوم هاشميون عن موجب ذبحه فوصفت لهم الحال فقالوا : ما نرضى بأن يبلغ الاضطرار بأبي إسحاق ما نرى . فأرسل إليه هذا شاة وهذا شاتين وهذا بقرة حتى امتلأت داره . فجاء وسمع الثغاء والخوار فقال ما هذا فقصت القصة فقال : كان هذا الديك أكرم على الله من نبيه إسماعيل فدي بذبح واحد وفدي هذا بما أرى . أهدى هلال بن الحريش إلى عبد الرحمن بن الأشعث دجاجة فائقة قد أعجب بسمنها فأخرج إليه كتاباً من الحجاج أن أبعث إلي برأس هلال فتغير وأرعد . فقال : لا عليك يا هلال لا نأكل دجاجتك ونبعث إليه برأسك والله لا يصل إليك حتى يصل إلي . فأنشأ يقول : وابنفسي دجاجة لم تخني * وضعت لي نفسي مكان الأنوق فرجت كربة المنية عني * بعد ما كدت أن أغص بريقي يا ابن قيس ويا ابن خير بني كن‍ * دة بين الأشج والصديق إن شكري شكر الطليق من القت * ل ووجدي عليك وجد الشفيق أبو المنذر وأبو اليقظان وأبو برايل وأبو عقبة كنى